البيان التأسيسي لرابطة المجتمع المدني الجزائري
كتبهارابطة المجتمع المدني الجزائري ، في 25 ديسمبر 2008 الساعة: 18:06 م
البيان التأسيسي
لرابطة المجتمع المدني الجزائري
لم يعد هناك مجال للشك في أن مجتمعنا الجزائري العريق بحضارته وتاريخه , الثري بثقافته وتراثه , الغني بمؤهلاته البشرية ومقوماته المادية , قد بلغ درجة من التطور والنضج تؤهله لان تكون طموحاته وتطلعاته في مستوى ما اكتسبه من خبرات نضالية تراكمت على مر العهود , وفي مستوى ما حققه من انجازات اجتماعية وسياسية وما فتئت تترسخ وتتبلور منذ ما يزيد عن أربعة عقود من الاستقلال الوطني .
ولئن كانت حركية مجتمعنا قد عرفت في مسيرتها التطورية طفرات وقفزات سجلت أحيانا على أكثر من صعيد وحققت مكاسب تنموية واجتماعية نعتز بها دائما , إلا أنها شهدت في أحيان أخرى انتكاسات وانحرافات بعثرت الجهود المبذولة , وعطلت النهضة المأمولة وأحبطت الآمال المرجوة , لا بل إنها فسحت المجال واسعا أمام حقبة بائسة من الفتنة والتخريب والتدمير الذاتي الذي عشناه طوال العشرية السوداء المقيتة ….
واليوم , وقد من الله على هذه الأمة بعودة الأمن والاستقرار إلى ربوعها , بفضل تضحيات الرجال وبفضل الإرادات الرشيدة المتبصرة , التي عرفت كيف ترأب الصدع وتضمد الجرح … ألا يحق لنا أن نتساءل : وأصداء المأساة الوطنية ما زالت ترن في الأذان .
ماذا فعلنا , وما عسانا أن نفعل كأفراد وجماعات من أجل المساهمة في توطيد الاستقرار وبعث الحياة واستعادة عافية الجزائر كاملة ؟…
ما المطلوب منا أن نضطلع به اجتماعيا وتربويا وثقافيا واقتصاديا وتنظيميا , لدرء كل أسباب الفرقة والحيلولة دون تكرار التجربة المرة ؟
ثم أين نحن من تلك الطموحات والتطلعات التي طالما راودت أحلامنا ؟ ماذا يرجى منا جميعا كهيئات وتنظيمات وجمعيات سياسية وكمجتمع مدني للمشاركة في تحقيق ما ترنو إليه الأجيال من مستقبل مشرق رغيد , ومن غد عزيز كريم يرشح الجزائر لان تتبوأ المكانة اللائقة بها بين الشعوب والأمم ؟
وقبل هذا وذاك , ألا يجوز لنا أن نطرح ذلك السؤال المحوري فنقول : هل هناك تنظيمات وجمعيات سياسية ؟ وهل هناك مجتمع مدني جزائري يمكن أن نجادل به في المحافل الدولية , هنالك أين بلغت المشاركة الاجتماعية شأوا عظيما في شتى مجالات البناء الاجتماعي .
وإذا كانت جمعياتنا وتنظيماتنا موجودة فعلا فما الذي يعطل إرادة البذل والعطاء لديها , أين توجد الحلقة المفقودة التي تقف عائقا أمام اندفاع الفرد الجزائري المعهود حين يسمع نداء الوطن ؟
ولو توقفنا مثلا عند عمليات الانتخابات الوطنية كنموذج لقياس مدى المشاركة الاجتماعية , ألا تعبر بعض النتائج عن فتور الحس الوطني لدى الكثير من مواطنينا الذين أصبحوا يتلكأ ون في المشاركة في الاستحقاقات والمناسبات الكبرى التي عرفتها وتعرفها بلادنا , وما إلى ذلك ومن المواقف السلبية ومظاهر اللامبالاة التي صارت تطبع الكثير من السلوكيات .
ومن هذا المنطلق وأمام ما شهدته بلادنا من نكوص اجتماعي خطير ومأساة وطنية مفجعة , ومتعددة ألأوجه والأسباب , وما ترتب على ذلك من آثار وانعكاسات مست كل مناحي الحياة النفسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية وغيرها …
ولأن مجتمعنا اليوم هو في أمس الحاجة إلى كل من يلتمسون في أنفسهم القدرة على المشاركة بأي فعل إيجابي من شأنه أن يسهم في بعث هذه العملية الوطنية الكبرى .
و إيمانا منا بأهمية قيام حركة أو منظمة اجتماعية عملياتية , مجردة من كل النزوات والأهواء , وبعيدة عن كل أشكال الصراعات والتجاذبات , تعمل وفقط من أجل انطلاقة اجتماعية سليمة رائدة , تشحذ الهمم وتوحد الصفوف وتبعث الأمل من أجل استعادة عافية الجزائر وإعلاء صرحها المنشود .
لكل هذه الدوافع وغيرها , ها نحن أولاء ثلة من أبناء هذا الوطن العزيز , الفخورين بشرف الانتماء , الغيورين على سلامة الجزائر ومناعتها , جزائر نوفمبر والشهداء, جزائر الاستقلال باطاراتها وكفاءاتها, ها نحن قد جئنا نلبي النداء ونعلن عن تجندنا بكل عزم وثقة وسخاء ضمن ما نراه أسلم سبيلا وأنجع إطارا للنضال الوطني , ألا هو هذه الجمعية الاجتماعية أو الرابطة التي ننوي تأسيسها واعتمادها تحت مسمى رابطة المجتمع المدني الجزائري .
تعريف الرابطة
تتأسس رابطة المجتمع المدني الجزائري الكائن مقرها بالجزائر العاصمة وفق القانون 90/31 المؤرخ في 04/12/1990 , والمتعلق بالجمعيات وهي تطمح لأن تضطلع بالمهام التالية :
أن تكون عينا على المجتمع الجزائري , تشخص واقعه تشخيصا علميا وموضوعيا دقيقا , وتتحسس انشغالاته وتطلعاته , وتسهم في التوجيه والتنوير واقتراح ما يناسب من حلول علاجية ناجعة
أن تكون منتدى لفعاليات المجتمع المدني الجزائري , من جمعيات خيرية واجتماعية وثقافية , منتدى يرشد الجهود ويوحد الأهداف لتأمين التكامل والتعاضد بين كل الجهود والمبادرات التي تخدم الأمة ومصالحها الوطنية العليا .
كما تسعى الرابطة التي تضم بين صفوفها كوكبة من الشخصيات الوطنية والإطارات وكثيرا من وجوه البلاد معروفين بوزنهم الاجتماعي والعلمي والثقافي على المستوى الوطني والمحلي , تسعى لأن تكون رابطة خير تعمل بكل جهودها لأداء دورها الاجتماعي المرجو وترقية المشاركة الاجتماعية من اجل مجتمع مدني جزائري حي متطور وناضج ومبادر وفعال, وفي مستوى تطلعات الأمة ومقتضيات العصر ….
أعضاء الرابطة
بحكم الأدوار المتعددة التي يتعين على الرابطة أن تقوم بها , فإن انتقاء أعضائها يعتمد على بعض المقاييس الأساسية وأهمها :
السيرة الحسنة والسمعة الطيبة
الكفاءة والتخصص
روح المبادرة والالتزام الاجتماعي التطوعي
من هنا فإن أعضاء الرابطة هم شخصيات وإطارات من خيرة أبناء الجزائر بوسعهم أن يشكلوا مجمعا وطنيا فيه من الخبرة السياسية والرصيد الثقافي ومن القدرات العلمية والتقنية ما يكفل للرابطة أن تؤدي رسالتها بالنجاعة والاقتدار المطلوبين …
مجالات النشاط
المجال النفسي
تصحيح بعض المفاهيم والممارسات السلوكية السلبية , تحفيز الإرادات وشحذ الهمم لتحدي الصعوبات وتجاوز المعوقات , ومعالجة مظاهر الإحباط وفقدان الأمل في الحياة , وغير ذلك من السلوكات غير السوية , التي تتنافى مع قيمنا الأخلاقية وديننا الحنيف وتاريخنا الاصيل.
المجال الاجتماعي
العمل من اجل تمتين اللحمة الوطنية وكل ما يخدم التماسك الاجتماعي ووحدة الأمة وازدهارها , مع محاربة الآفات الاجتماعية, تشجيع الإنتاج المحلي , التحفيز على الجودة والإتقان , محاربة الغش والمضاربة والتلاعب بالأسعار, تحفيز الإرادات وشحذ الهمم لتحدي الصعوبات وتجاوز المعوقات , ومعالجة مظاهر الإحباط وفقدان الأمل في الحياة ونبذ كل المظاهر السلبية التي تشين بلادنا وتسئ لسمعتها ممثلة فيما يشيع من تدهور للأخلاق وضياع للقيم واستشراء للانحرافات التي تعكر مصداقية الدولة وتهدد راحة المواطنين وتعبث أحيانا بممتلكاتهم , وقد تصل حتى إلى أرواحهم
المجال الثقافي
دعم الثقافة الجزائرية , المعتزة بأصلتها وتراثها , والمتفتحة على الثقافات الإنسانية النافعة ومحاربة مخلفات الجهل والتخلف والتصدي لمظاهر التيه الثقافي والرداءة والتناقضات التي تفرزها الثقافات الدخيلة
المجال الاقتصادي
المساهمة في ترشيد الاقتصاد الوطني , تشجيع الإنتاج المحلي , التحفيز على الجودة والإتقان , محاربة الغش والمضاربة والتلاعب بالأسعار , تقديم الدراسات والمقترحات الداعمة لاستحداث فرص الشغل وتقليص ظاهرة البطالة
الأسرة
تشجيع تماسك الأسرة وترسيخ قيم التضامن والتلاحم الذي تقوم عليه الأسرة الجزائرية , مع دعم تطورها وتقدمها , دون أن تنسى أصولها وانتماءها الحضاري
البيئة
لما كانت البيئة بمختلف مكوناتها هي مجالنا الجغرافي الذي نحيا ونعيش فيه , وترتبط به صحتنا ومستقبل أجيالنا , فان الاهتمام بها والحفاظ عليها وترقيتها أمور تظل من الانشغالات التي تهم الرابطة
وسائل واليات العمل :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ثقافة المواطنة | السمات:ثقافة المواطنة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






































